----~Living in a Necleus~----

| الأهداف | الجدول الزمني | دعوة للمشاركة | النتاجات |

 

غشاء الخلية (Cell membrane)

هو غشاء رقيق مزدوج يحيط الخلية الحية وعضياتها الداخلية ويحميها، ويبلغ سمكه حوالي 100 أنغستروم وإليه يعزى شكل الخلية وهو يشكل السطح الحيوي بين الخلية ومحيطها الخارجي.

يفصل غشاء الخلية محتويات الخلية عن البيئة المحيطة, ويحتوي غشاء الخلية على فتحات صغيرة تسمح بمرور الجزيئات الصغيرة جدًا بجانب وظيفة الحماية ويتكون الغشاء الخلوي من:

1-    الدهون ولها أربعة أنواع :

1.  الدهون الفوسفاتية (Phospholipids).

2.  الكولسترول (Hydrophobic).

3.  الدهون السكرية (Glycolipids).

4.  الدهون البروتينية (Lipoproteins).

2-    البروتينات ولها أربعة أنواع:

1. بروتينات حاملة (Carrier proteins).

2. بروتينات مستقبلة (Receptor proteins).

3. بروتينات تعريف الخلية (Cell recognition).

4. بروتينات أنظيمية (Enzymatic proteins).

 

    · الخصائص الحيوية لغشاء الخلية:

1.  ينمو مع نمو الخلية وازدياد حجمها.

2.  لديه المقدرة على التجدد في المناطق التي يتعرض فيها للتمزق عن طريق بناء جزيئات بروتينية لبيدات مفسفرة وإضافتها.

3.  تلعب البروتينات المكونة للغشاء أدوارًا مهمة,  فبعضها يعمل عمل الأنظيمات والنواقل كما أن لبعضها دورًا في استقبال المعلومات الكيميائية مثل الهرمونات.

4.  يعود الاختلاف بين خلية وأخرى إلى التنوع في أنواع الكاربوهيدرات المرتبطة بجزيئات البروتينات مثل فصائل الدم A,B,AB,O.

إذا ارتبطت الكاربوهيدرات بالأجزاء السطحية للبروتينات تكوِّن بروتينات سكرية ولها دور مهم في تمييز الخلايا لبعضها البعض, وبعض الخلايا مثل خلايا الدم البيضاء تستطيع تمييز الأجسام الغريبة بواسطة هذه البروتينات, وإذا ارتبطت الكاربوهيدرات باللبيدات تكوِّن اللبيدات السكرية, وللبروتينات السكرية واللبيدات السكرية دور في اتصال الخلايا ببعضها واتصالها بالمحيط الخارجي.

  

 · البنيان (Structure):

أوضحت الدراسات التجريبية التي أجريت على أنواع مختلفة من الخلايا أن كل خلية محاطة بغشاء رقيق جدًا يتركب من بعض الدهون والبروتينات، وقد أمكن استنتاج ذلك عندما لوحظ أن المواد الدهنية وكذلك المواد التي تذوب في الدهون تنتشر بسهولة إلى داخل وخارج الخلايا مما يدل على وجود طبقة من مادة دهنية في الغشاء الخلوي، وتبعًا لذلك فإنه كلما كانت المواد أكثر قابلية للذوبان في الدهون كلما كان معدل انتشارها أسرع خلال الأغشية الخلوية.

مثال ذلك مادتي البولينا والإيثير، وهما من المواد سريعة الذوبان في الدهون، وهاتان المادتان تنتشران خلال أغشية الخلايا أسرع من انتشار الغليسرين الذي هو أقل منها قابلية للذوبان في الدهون.

كذلك أظهرت بعض المشاهدات والتجارب الأخرى وجود طبقة بروتينية في غشاء الخلية.

 

    · التركيب الجزيئي (Molecular Organization):

1. تنتظم طبقات البروتين والدهون بطريقة معينة في غشاء الخلية.

2. توجد الدهون على هيئة صف مزدوج من الجزيئات محصورة بين طبقتين من جزيئات البروتين إحداهما للخارج والأخرى للداخل منها.

3. لاحظ العالم دانيللي في عام 1954 م وجود ثقوب دقيقة في غشاء الخلية، وتأكد وجودها بعد اكتشاف المجهر الإلكتروني.

4. ثبت مؤخرًا أن بعض هذه الثقوب يحمل شحنات كهربائية موجبة والبعض الأخر يحمل شحنة سالبة، مما يجعلها تلعب دورًا هاما في ضبط وتنظيم مرور شوارد المواد الذائبة المختلفة إلى الداخل وإلى الخارج من الخلايا.

 

· التحورات الشكلية للغشاء الخلوي:

يتحور الغشاء الخلوي للقيام بوظائف عديدة:

1.  الغمد النخاعي الذي يحيط بالمحور للخلية العصبية هو تحور للغشاء ووظيفته الحماية.

2.  كريات الدم الحمراء المحاطة بغشاء بلازمي محدد لشكلها العدسي المقعر من الجانبين وذلك لتوفير أكبر مساحة من السطح الخارجي للقيام بوظيفة تبادل الغازات في أقل حجم ممكن.

3.  مستقبلات الضوء في العيون يحيط بها أغشية بلازمية تستطيع تحويل الطاقة الضوئية إلى تيار كهربائي ينتقل إلى الدماغ كاستحثاثات عصبية.

4.  الخلايا الطلائية التي تبطن التجاويف الداخلية مثل الأمعاء الدقيقة تحمل في الأسطح الخارجية زوائد دقيقة تدعى الزغب الدقيق التي تعتبر تحور للغشاء للخارج وتعمل على زيادة سطح الامتصاص الخارجي.

5.  يمكن للغشاء البلازمي أن يتحور لزيادة سطح الامتصاص أيضًا ويكون التحور للداخل كما هو موجود في الغشاء القاعدي لخلايا الأنيبيبات البولية.

6.  تكوين الأقدام الكاذبة كما في الأميبا وخلايا الدم البيضاء وذلك لالتهام الكائنات الدقيقة التي تغزو الجسم.

7.  تحور الغشاء في البكتيريا الهوائية لتكوين الميسوسوم (Mesosome) وهو بديل للجسيمات الكوندرية.

8.  تكوين الدسموسوم (Desmosome) للربط بين الخلايا الحيوانية المتجاورة، وتكوين البلازمودزماتا  (Plasmodesmata) للتوصيل بين الخلايا النباتية غير نفر الجدر الخلوية.

9.  الوصلات الجانبية (Lateral junctions) للربط والاتصال بين الخلايا الحيوانية ومنه الضيقة والفجوية.

10. نصف الدسموسوم للربط بين الخلية الطلائية والنسيج الضام.

11. الحزام الدسموسومي للصق الخلايا الطلائية ببعضعها وذلك لمنع تسرب المواد من التجويف الخارجي إلى الفراغات بين الخلايا.

12. التشرب (Pinocytosis ), والابتلاع (Phagocytosis).

13. الشعيرات الجذرية لفعالية الامتصاص.

 

· الوظائف (Functions):

1.   يقوم غشاء الخلية بدور أساسي ومهم في عملية تنظيم مرور المواد الذائبة بين الخلايا والوسط المحيط بها، ويطلق على هذه الخاصية اسم النفوذية (Permeability).

2.      تعرف هذه الخاصية على أنها معدل حركة مادة ما خلال غشاء منفذ تحت تأثير قوى دافعة معينة.

3.  لنفوذية الخلايا أهمية خاصة، فهي الوسيلة التي تعمل على تنظيم دخول مواد معينة للخلية تعمل على بناء المادة الحية للخلية.

4.  تعتمد نفوذية الخلية على عوامل مثل: الحالة الفيزيولوجية للخلية, درجة تركيز الأملاح في الوسط المحيط بالخلية, ودرجة الحرارة.

5.   كما يقوم الغشاء بتنظيم خروج النواتج التالفة والمواد الإفرازية، بالإضافة إلى الماء الزائد عن حاجة الخلية.

6.  يشكل ممرًا لنقل المعلومات بتأثير الهرمونات ونبضات الأعصاب وعلى الخلية ولهذا لا بد أن يكون نفوذًا أو شبه نفوذ.

7.  يعمل كحامل للأنظميات التي تشترك في كثير من التفاعلات، فمثلاً أنظيم (Atpase) المنشط للصوديوم والبوتاسيوم المرتبط بما يعرف بمضخة الصوديوم توجد على الغشاء البلازمي.

8.  يوجد عليه أنظيم (Adenylcyclase) الذي يؤدي تنشيطه إلى تحول الـ(ATP) إلى (Amp).

9.  ويوجد عليه شوارد الكالسيوم, فالاتصال داخل الخلية عبر معلومات مباشرة ينتقل من خلية إلى أخرى بفضل الأعصاب أو الهرمونات السائرة، وقد أثبتت الدراسات ارتباط ذلك بدور وشوارد الكالسيوم ونسبة تركيز الكالسيوم داخل الخلية أقل من خارجها وللمحافظة على هذه الوضعية الضرورية بواسطة أنظيم (Atpase) المنشط الموجود في الغشاء البلازمي وهذا ما يعرف بمضخة الذكالسيوم (Calcium Pump).

10. كما يوجد عليه مستقبلات (Receptors) تؤدي إلى استجابة الخلية الفيزيولوجية أو الكيماوية حسب نوع المعلومات المستقبلة، وفي حالة تعطيل هذه المستقبلات فلا يمكن أن تحدث الاستجابة.

 

· نفوذية الخلية وعلاقتها باستقلاب الخلية (Cellular Permeability and Cellular Metabolism):

هناك علاقة وثيقة بين نفوذية الخلية وعمليات الاستقلاب التي تتم في الخلية، فمن الملاحظ
أن المواد التي تحتاجها الخلية للقيام بأنشطة الاستقلاب المختلفة يكون معدل نفاذها أسرع إلى داخل الخلية.

مثال 1: الأحماض الأمينية التي تحتاجها الخلية لبناء بروتيناتها تنتشر بسرعة وسهولة إلى داخل الخلية، ويقل معدل هذا الانتشار في الخلايا التي تقل حاجتها لمثل هذه الأحماض.

مثال 2: في حالة السكريات تنتشر جزيئات الغلوكوز إلى داخل الخلية بمعدل أسرع من بقية السكريات، وذلك لأن الخلية تحتاج إلى الغلوكوز بصورة مستمرة، ويتم استهلاكه بمجرد الوصول إليها.

مثال 3: الأوكسجين تحتاجه الخلايا بكميات كبيرة دائمًا، فعليه أن ينتشر إلى داخل الخلايا بمعدل مرتفع.

وتلعب نفوذية غشاء الخلية من ناحية أخرى دورًا هاما في التحكم في خروج نواتج أنشطة الاستقلاب المختلفة من الخلية.

مثال 1: أثناء انقباض الخلايا العضلية ينتج عن هدم الغلوكوز في أول الأمر بعض مشتقات الغليسرين ذات القيمة بالنسبة للخلية، ومثل هذه المواد لا تتركها الخلايا لتتسرب إلى الخارج، وإنما تحتفظ بها ولا تتركها تنفذ بسهولة.

مثال 2: في مرحلة متقدمة من انقباض الخلايا العضلية يتكون حامض اللبنيك الذي تنجم عن تراكمه في الخلايا آثار ضارة، وهنا تتركه الخلية لينفذ بسرعة وسهولة إلى الأوعية الدموية المحيطة.

 

· تحلل غشاء الخلية (Lysis of Cell Membrane):

يتأثر غشاء الخلية بعوامل معينة تعمل على تحلله وتفككه، مثل: الأجسام المضادة, المعادن الثقيلة, الأشعة السينية, مذيبات الدهون.
 

· طرق النقل عبر الغشاء الخلوي:

يعمل الغشاء البلازمي كحارس للخلية ينظم دخول وخروج المواد المشتركة في استقلابها فبعض المواد تمر خلاله بسهولة والبعض الأخر يدخل ببطء وصعوبة ويظل البعض الأخر غير قادر على الدخول كليًّا ويسمى هذا السلوك بالنفوذية الاختيارية, ويعتمد نقل الجزيئات عبر الغشاء البلازمي على عدة عوامل منها: نوع الجزيئات إن كانت مذاب أو مذيب وحجم الجزيئات وقابليتها للذوبان في الدهون.

فجزيئات المذاب صغيرة الحجم تُنقل من وإلى الخلية بواسطة جزيئات الغشاء البلازمي البروتينية التي تعرف بالبروتينات الناقلة, وهذه البروتينات إما أن تنقل جزيئات المذاب بالارتباط بها ارتباطا مؤقتا يغير شكلها أو أن يكون البروتين الناقل ممرًا صغيرًا على شكل قناة لتتمكن جزيئات المذاب من عبور طبقتي اللبيدات المفسفرة، وفي حالة كون جزيئات المذاب كبيرة فإنها تدخل إلى الخلية بعملية البلعمة، أما جزيئات المذيب فإنها تنتقل من خلال طبقتي اللبيدات المفسفرة إذا كانت صغيرة وتذوب في الدهون وتدخل بالبلعمة إذا كانت كبيرة.

وعلى هذا الأساس صنِّفت طرق النقل حسب حاجتها للطاقة, فالنقل الذي لا يحتاج إلى بذل طاقة: الانتشار بنوعيه (البسيط والميسر), والحلول, أما النقل الذي يتطلب طاقة: النقل الفعال, الإدخال الخلوي (البلعمة), الإخراج الخلوي.

 

·  أولاً: الانتشار (Diffusion) وهو نوعان كما قلنا بسيط وميسر:

الانتشار البسيط: هو انتقال جزيئات المذاب مع تدرج التركيز أي من المنطقة ذات التركيز العالي إلى المنطقة ذات التركيز المنخفض عبر قنوات بروتينية ناقلة تمر من خلالها الجزيئات دون الارتباط معها ولا تحتاج إلى طاقة.

الانتشار الميسر: انتقال جزيئات المذاب مع تدرج التركيز بواسطة بروتينات ناقلة ترتبط بالجزيئات ارتباطًا مؤقتًا فتغير شكلها ثم تعود إلى شكلها الطبيعي بعد انفصال جزيئات المذاب عنها ودخولها إلى الخلية وهذه الآلية لا تحتاج إلى طاقة.

 

· ثانيًا: الحلول (Osmosis):

انتقال جزيئات المذيب (الماء) من المحلول منخفض التركيز إلى المحلول عالي التركيز عبر طبقتي اللبيدات المفسفرة, أو من المحلول منخفض التوتر إلى محلول عالي التوتر, ويعرف المحلول ذو التركيز العالي بأنه محلول ذو ضغط حلولي عالي أما المحلول ذو التركيز المنخفض فيعرف بالمحلول ذو الضغط المنخفض.

 

· ثالثًا: النقل النشط (Active Transport):

هو انتقال جزيئات المذاب ضد تدرج التركيز أي من المنطقة ذات التركيز المنخفض إلى المنطقة ذات التركيز العالي بواسطة بروتينات ناقلة ترتبط بها كيميائيًا محدثة بها تغيرات مؤقتة في شكلها ثم تنفصل عنها بعد دخولها إلى الخلية ويتطلب ذلك طاقة (ATP) لحدوثه إذ تنشط البروتين الناقل لتغيير شكله والقيام بعمله ويسمى البروتين الناقل في هذه الحالة بالمضخة.

 


 

 

· رابعًا: البلعمة (Endosytosis):

البلعمة هي قدرة الغشاء البلازمي على الانثناء إلى الداخل في المنطقة التي يلامس بها الأجسام الكبيرة، بحيث تصبح هذه الأجسام داخل الانغماد الذي يتحول إلى فجوة ضمن السيتوسول.

 

أهمية البلعمة:

1- تغذية الكائنات وحيدة الخلية مثل الأميبا.
2- إدخال الجزيئات الكبيرة والمواد الصلبة إلى داخل الخلية.
3- ابتلاع الأجسام الغريبة بوساطة خلايا الدم البيضاء.

 

أنواع البلعمة:

1- أكل خلوي: في حالة كون المواد التي ابتلعتها الخلية صلبة.
2- شرب خلوي: في حالة المواد التي ابتلعتها الخلية سائلة.

 

· خامسًا: الإخراج الخلوي (Exocytosis):

قدرة الخلية على طرح المواد خارجها بتكوين أكياس خاصة أو فجوات داخل الخلية، ثم تتحد مع الغشاء البلازمي وتقذف محتوياتها خارج الخلية.


 

 

| عودة للفهرس | الأعلى |